قولُه: (لو مع وقف) (١) قالَ شيخُنا: ((الذي أظنّهُ أنَّ هذا من تتمَّةِ كلامِ الخطيبِ، وظنَّ الشيخُ أنَّهُ من عندِ ابنِ الصلاحِ، فأفصحَ في الشرحِ بهِ) ).
قلتُ: والظاهرُ مع الشيخِ (٢) ، فإنَّ ابنَ الصلاحِ قالَ: ((ذكرَ أبو بكرٍ الخطيبُ أنَّ المسنَدَ عندَ أهلِ الحديثِ: هو الذي اتصلّ إسنادهُ من أولِّهِ إلى منتهاهُ، وأكثر ما يُستعملُ (٣) .. )) إلى آخرهِ، فلو كانَ من تتمَّةِ كلامِ الخطيبِ لكررَ (أنَّ) فقالَ: ((وأنَّ أكثر ما يُستعملُ .. ) ) أو كانَ يُعبرُ بـ ((قالَ) ) موضِعَ ((ذَكَرَ) ) فينتظم الكلامُ.
وبما قررهُ الشيخُ (٤) يندفعُ ما ذكرَ في " النكتِ " أنَّهُ اعترضَ بهِ على ابنِ الصلاحِ بأنَّهُ ليس في كلامِ الخطيبِ: ((دونَ ما جاءَ عن الصحابةِ وغيرهم) ) لا في "الكفايةِ" ، ولا في "الجامعِ" (٥) .
وقولُه: (لو مع وقفٍ) (٦) ليس الوقفُ شرطاً في قولهِ: ((وُصِلَ) )، فواو العطفِ محذوفةٌ منهُ، كما حُذِفت في نظائرهِ، والتقديرُ: ولو كانَ مع وقفٍ، فإنَّهُ يُسمى مُسنداً أيضاً على هذا القولِ.
وقولُه: (الحاكمُ فيهِ قطعا) (٧) يشعرُ بأنَّ الحاكمَ يشترطُ أنْ يكونَ متصلاً