فهرس الكتاب
العُلماءِ أنَّهُ في غيرِ الصِدِّيق - رضي الله عنه -، وأمَّا الصدِيقُ فَمتى قالَ ذلِكَ، كَانَ مَرفوعاً بلا خِلافٍ، قالَ: وِما قالهُ ظاهِرٌ حَسَنٌ، ورأيتُ مَعناهُ بِخطِّ بَعضِ الفُضلاءِ معزوَّاً لمقدِّمةِ /٩٩ ب/ "جامِعِ الأُصولِ" في الفَرعِ (١) الثالثِ في الكلامِ في مَراتبِ الأخبارِ (٢) انتَهى. وقَد مَضَى معنَى أصلِهِ في أول الكلامِ (٣) .
قُلتُ: ولفظُ (٤) صَاحبِ "الجامعِ": وقالَ بَعضُهم: في هذا تفصيل، وذَلِكَ أنَّهُ إنْ كانَ الراوِي الصِدِّيقَ - رضي الله عنه -، فَيُحمَلُ على أنَّ الآمِرَ النَبيُّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّ أبا بكرٍ لا يقولُ: ((أُمِرنَا) ) إلا والآمرُ النَبيُّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّ غيرَهُ لا يَأمرُهُ، ولا يَلتزمُ أَمرَ غيرِهِ، ولا تأمَّرَ عليهِ أحدٌ مِنَ الصَحابةِ (٥) - رضي الله عنهم -.
قولهُ: (أُمِرَ بلال) (٦) كانَ ينبغِي التَمثيلُ بِغيرهِ، فَقد نُقلَ أنَّهُ عندَ أَبي عوانةَ (٧) بإبرازِ الفاعِل.
قولهُ: (ولا فرقَ بينَ أنْ يقولَ ذلكَ في زَمنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بعدهُ) (٨) ، أي: