فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1137

الشيخُ في " النكتِ " (١) : ((إنَّ المصنِّفَ أملى حينَ / ١٢٦ أ / قراءة الكتابِ عليهِ أنَّ فعيلاً يدلُّ على الثلاثي) ). قالَ: ((فعلى هذا يكونُ لنا عَضَلَ قاصراً، وأعضلَ متعدياً وقاصراً، كما قالوا: ظَلَمَ الليلُ، وأظلمَ الليل، وأظلمَ اللهُ الليلَ) ). انتهى.

قال الشيخُ: ((وقد اعترضَ عليهِ (٢) بأنَّ ((فعيلاً) ) لا يكونُ من الثلاثي القاصرِ.

والجوابُ: أنَّه إنما لا يكونُ من الثلاثي القاصرِ إذا كانَ ((فعيلٌ) ) بمعنى ((مفعول) ) فأما إذا كانَ بمعنى ((فاعلٍ) ) فيجيءُ منَ الثلاثي القاصرِ، كقولكَ: حريصٌ من حَرَصَ، وإنما أرادَ المصنِّفُ بقولهم: ((عضيلٌ) ) أنَّهُ بمعنى فاعل، من عَضَلَ الأمرُ فهوَ عاضِلٌ وعضيل، واللهُ أعلمُ.

وقرأتُ بخطِّ الحافظِ شرفِ الدينِ الحسنِ بن عليٍّ الصيرفي على نسخةٍ من كتابِ ابنِ الصلاحِ في هذا الموضعِ: دلنا قولهم: ((عضيل) ) على أنَّ في ماضيه عضل، فيكونُ أعضلهُ منهُ، لا من أعضلَ هوَ، وقد جاءَ: ظلمَ الليلُ، وأظلمَ، وأظلمهُ اللهُ، وغطشَ، وأغطشَ، وأغطشهُ اللهُ)) (٣) . انتهى.

وغطشَ - بمعجمةٍ، ثمَّ مهملةٍ، ثم معجمةٍ - أي: أظلمَ.

قوله: (ولا التفات في ذلكَ إلى معضِلٍ - بكسرِ الضادِ -) (٤) ، أي: التفاتاً يشكل على ما مضى من إثباتِ كونهِ متعدياً، وإنْ كانَ مثلَ ((عضيلٍ) ) في المعنى - أي: في اللزومِ - من جهةِ أنَّ معناهُ مستغلقٌ شديدٌ، ليوجبَ ذلكَ أنَّه غيرُ مُتعدٍ معَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت