١٤١ - سَوَّوْا، وَللقَطْعِ نَحَا (البَرْدِيْجِيْ) ... حَتَّى يَبِينَ الوَصْلُ في التَّخْرِيجِ
قالَ شيخُنا: ((مَن حَكَمَ بالانقطاعِ دائماً شددَ (١) ، ويليهِ مَن شرطَ طولَ الصحبةِ (٢) ، ومنِ اكتفى بالمعاصرةِ سهَّلَ (٣) ، والمذهبُ الوسطُ الذي ما بعدهُ إلا التعنتُ مذهبُ علي بنِ المديني والبخاري من أنَّهُ يشترطُ اللقاء فقط (٤) .
وما أوردهُ مسلمٌ عليهم من أنَّهُ يلزمهم ردُّ المعنعنِ دائماً لاحتمالِ عدمِ السماعِ ليسَ بواردٍ؛ لأنَّ المسألةَ مفروضةٌ في غيرِ المدلسِ، ومتى فرضَ أنَّهُ لم يسمع ما عنعنهُ كانَ مدلساً، فتنتفي المسألةُ من أصلها)).
وقوله: (معرفةُ الراوي بالأخذِ عنهُ) (٥) لا يطابقُ قوله / ١٢٨ أ / في الشرحِ: ((أنْ يكونَ معروفاً بالروايةِ عنهُ) ) فإنَّ الأخذَ أخصُّ منَ الروايةِ، فالأخذُ عنِ الشخصِ التلقي منهُ بلا واسطةٍ، والروايةُ عنه النقلُ عنهُ، سواءٌ كانَ بواسطةٍ أم لا؛ فالعبارةُ المساويةُ لما في الشرحِ أنْ يقالَ (٦) : معرفةُ الراوي بنقلٍ عنهُ.