لمعرفةِ الراوي بالأخذِ عن الشخصِ، فقد يلقاهُ بعضَ يومٍ ويحملُ عنهُ أحاديثَ، ثم ينشرُها، فيشيعُ أنَّهُ يرويها عنهُ، فيقبلُ الرواةُ إليهِ، ويشتهرُ ذلكَ، وإنما كانَ اجتماعهُ بهِ بعضَ يومٍ، واللهُ أعلمُ.
قولهُ: (والبخاريُّ وغيرهما) (١) منهم: أبو بكرٍ الصيرفي الشافعي، والمحققونَ. قالهُ النوويُّ (٢) فيما نقل عنهُ (٣) .
قولهُ: (لم يسبقْ قائله إليهِ) (٤) قال ابنُ كثيرٍ - فيما نقل عنهُ -: ((قيلَ: إنَّهُ يريدُ البخاريَّ، والظاهرُ أنَّهُ يريدُ عليَّ بنَ المديني، فإنَّهُ يشترطُ ذلكَ في أصلِ صحةِ الحديثِ، وأما البخاريُّ فإنَّهُ لا يشترطهُ في أصل الصحةِ، ولكن التزمَ ذلكَ في كتابهِ " الصحيحِ" ) ) (٥) .
قولهُ: (أو تشافها) (٦) وقد التزمَ مسلمٌ منِ اشترطَ اللقاء؛ لاحتمالِ الإرسالِ أنْ يردَ المعنعنَ دائماً، فقالَ: ((فإنْ كانتِ العلةُ في تضعيفِكَ الخبرَ / ١٣٠ أ / وتركِكَ الاحتجاجَ بهِ إمكانُ الإرسالِ فيهِ، لزمكَ أنْ لا تثبتَ إسناداً معنعناً حتى ترى فيهِ