فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1137

قوله: (فكانَ نقله لذلكَ مرسلاً) (١) ، أي: من حيثُ / ١٣٢ أ / اللفظُ، وإلاّ فالتحريرُ: أنَّ ما أتى بمثلِ هذهِ الصيغةِ إنْ كانَ لم يأتِ إلا كذلكَ فهو مرسلٌ، وإنْ أتى موصولاً من طريقٍ أخرى بعن أو غيرِها منَ الصيغِ؛ فإنَّ الحكمَ للوصلِ، فيحكمُ على تلكَ الطريقِ المرسلةِ بأنها موصولةٌ نظراً إلى ما بانَ بتلكَ الطريقِ

الأخرى، وهنا قد وصلَ منَ الطريقِ الأولى؛ فيعقوبُ إنما حكمَ على ظاهرِ لفظِ الطريقِ الثانيةِ ليعلمَ منهُ ما شابههُ.

قوله: (فهوَ مرسل صحابي) (٢) من هذا ما ذكرهُ ابنُ الصلاحِ عقبَ قصةِ عمارٍ التي ذكرها ابنُ شيبةَ فقالَ: ((ثمَّ إنَّ الخطيبَ (٣) مثَّلَ هذهِ المسألةَ - أي: مسألةَ المؤنئنِ - بحديثِ نافعٍ، عنِ ابنِ عمرَ، عن عمرَ: أنَّهُ سألَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: ((أينامُ أحدنا وهوَ جنبٌ؟ ... ) ) الحديثَ (٤) ، وفي روايةٍ أخرى: عَن نافعٍ، عنِ ابنِ عمرَ: أنَّ عمرَ قالَ: ((يا رسولَ اللهِ ... ) ) الحديثَ (٥) . ثُمَّ قالَ - يعني: الخطيبَ-: ((ظاهرُ الروايةِ الأولى يوجبُ (٦) أنْ تكونَ مِن مسندِ عمرَ، عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، والثانيةُ ظاهرها يوجبُ أن تكونَ مِن مسندِ ابنِ عمرَ، عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - (٧) )).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت