فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 1137

لفظٍ: عن عمرةَ أنَّ عائشةَ -رضي الله عنها- (١) : ((كانت ترجلُ) ) فعمرةُ لم تدركْ زمنَ ترجيلها له صلى الله عليه / ١٣٣ ب / وسلمَ (٢) ، فإنها تابعيةٌ، وهي بنتُ عبدِ الرحمان بنِ سعدِ بنِ زرارةَ، فهو مرسلٌ لفظاً؛ فإنْ (٣) كانتِ الطريقُ الأولى بينتْ وصله، ولا أستحضر قصةَ عروةَ، فاللهُ أعلمُ)).

قوله: (فأسندَ ذلِكَ إليها بالعنعنةِ) (٤) أي: لأنَّ التقديرَ: ((عن عائشةَ أنها قالتْ: يا (٥) رسولَ اللهِ)) ويوضحُ ذلِكَ أنْ تضعَ موضعَ ((عن) ) ((حدثني) ) فلو قلت في اللفظِ الأولِ: حدثني عروةُ أنَّ عائشةَ -رضي الله عنها- قالت؛ لانتظمَ الكلامُ، وكانَ ظاهراً في أنَّ عروةَ أدركَ زمنَ قولها. ولو قلتَ: حدثني عروةُ، قالَ: حدثتني عائشةُ -رضي الله عنها - أنّها قالتْ: يا رسولَ اللهِ، لم يكن معناهُ أَنَّهُ أدركَ زمنَ قولها، وإنما هو ظاهرٌ في أَنَّهُ أدركَ تحديثَها (٦) لهُ، وهو كذلكَ.

قولهُ (٧) :

١٤٦ - وَكَثُرَ استِعْمَالُ (عَنْ) في ذَا الزَّمَنْ ... إجَازَةً وَهْوَ بِوَصْلٍ مَا قَمَنْ

لما تقدّمَ الكلامُ على حكمِ اتصالِ الحديثِ وعدمهِ، إذا كانَ في سندهِ لفظةُ ((عن) ) أرادَ أنْ ينبهَ على أنّا حيثُ حكمنا باتصالِ ما فيهِ ((عن) ) في المتقدمينَ، فاتصاله بالسماعِ بخلافِ المتأخرينَ، فإنَّ اتصاله فيهم إنما هوَ بالإجازةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت