فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 1137

قالَ بعضُ أصحابنا: فقد ضعفهُ بذلكَ. انتهى.

قلتُ: ولا يظنُّ أَنَّهُ إنما ضعفهُ؛ لأنَّ القاعدةَ أنَّ مَن لَم يوثقْ، وخالفَ الثقاتِ ضعفَ بذلكَ، فإنَّ سعيداً (١) هَذا قَد وثقهُ مِن قبل الدارقطني، فنقلَ شيخُنا في "تهذيبهِ" (٢) : ((أنَّ أحمدَ، وابنَ معينٍ، وأبا زرعةَ قالوا: ثقة. قالَ: وقالَ النسائيُّ: ليسَ بهِ بأسٌ. ثمَّ ساقَ ما (٣) عَن الدارقطني، وقالَ: واستنكرَ البخاريُّ لَهُ حديثاً (٤) في "تاريخهِ" (٥) )). فلم يبقَ إلا أنَّ الدارقطني قضى للأكثرِ.

قوله: (في مسندهِ وفي عدالتهِ وفي أهليتهِ) (٦) زيادةُ بيانٍ، وإلا فالقدحُ في العدالةِ مستلزمٌ للقدحِ في المسندِ، والأهليةُ هي العدالةُ، وإنما لم يقدح ذلِكَ فيهِ على الأصحِّ، لأنّا لم نردهُ إلا احتياطاً، معَ أَنَّهُ يمكنُ إمكاناً قوياً أن يكونَ الصوابُ معهُ، وأن يكونَ الأحفظُ وَهِمَ.

قولهُ: (لأنَّهُ علمَ ما خفي عليهِ) (٧) ، قال (٨) عَقِبَهُ: ((ولهذا الفصلِ تعلّقٌ بفصلِ زيادةِ الثقةِ في الحديثِ، وسيأتي) ) (٩) .

قولهُ: (هكذا صححهُ ابنُ الصلاحِ) (١٠) قالَ الشيخُ في " النكتِ " (١١) : ((وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت