فهرس الكتاب
الرجالِ، والعللِ، والغريبِ / ٣أ /، ونحوِ ذَلِكَ مما يصيرُ بهِ الرجلُ نقاداً
جهبذاً، كما سيأتي في تعريفهِ (١) ، ولأهلِ هذا العلمِ اصطلاحٌ يُعبِّرونَ بهِ عن مقاصدهمْ، إذا حكموا على متنٍ منَ المتونِ بشيءٍ.
وهذهِ الألفيةُ في علمِ هذا الاصطلاحِ المنسوبِ إلى أئمةِ علمِ الحديثِ.
قولهُ: (ألَّفْتُها) (٢) الأولى: للعددِ، أي: جعلتها ألفاً، وربما يُناقشُ فيهِ بأنَّ كل شطرٍ مِنَ الرجزِ إذا استعملَ هكذا بيتٌ، وقد يجابُ بأنَّ المرادَ ألفٌ مزدوجٌ، واللهُ أعلمُ.
والثانيةُ: بمعنى: صنفتها، أي: ضممتُ صنفاً إلى صنفٍ.
قولهُ: (رأيتهُ كبيرَ الحجمِ) (٣) ، أي: ظننتُ أنّهُ إذا كَمُلَ يكونُ كبيراً، وإلا فهوَ لمْ يوجدْ منهُ إلا قطعةٌ يسيرةٌ وصلَ فيها إلى الضعيفِ.
قولهُ: (غير مفرطٍ) (٤) يجوزُ خفضُ ((غَير) ) صفةً لـ ((شرحِ) )، ونصبهُ على الحالِ مِنْ ضميرِ المصنّفِ في ((شرعتُ) )، أو من ضميرِ الشرحِ في
((متوسطِ) )، ولفظةُ ((مفرط) ) الأولى رأيتها في بعضِ النسخِ مشددةً مِنَ التفريطِ، والثانيةُ مخففةٌ مِنَ الإفراط، والأحسنُ العكسُ لوجهينِ:
الأولُ: القربُ مِنْ موازنةِ متوسطٍ.
والثاني: أنْ يكونَ تعلقهُ بما كثرَ، فأملَّ، ولا قصرَ، فأخلَّ، على طريقِ اللفِ والنشرِ المرتبِ، أي: غير مبالغٍ في الكلامِ، ولا مسهبٍ فيحصلُ لطالبهِ مللٌ، ولا متهاونٍ بتركِ شيءٍ مِنَ الأنواعِ، فيخلُ ببعضِ المقاصدِ.