فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1137

الحبِّ، وإنما المعنى: لو فرضَ أن يكونَ الكفرُ محبوباً، والنارُ كذلكَ، لكانَ الإلقاءُ في النارِ أحبَّ إليهِ. ثُمَّ ظهرَ لي أنَّ مثل هَذا مجازٌ عَن ((أقلِّ) ) مِن ضدِّ مأخذِ اشتقاقِ أفعل، والعلاقةُ فيهِ الضديةُ، كَما بينتُهُ في كتابي "نظمِ الدررِ في (١) تناسبِ الآي والسورِ" (٢) عند قولهِ تعالى: {رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} (٣) فالمعنى هنا: هَذا أقلُّ شدةً مِن الأولِ، وكذا ما أتى لكَ مِن أمثالهِ، واللهُ أعلمُ.

قولُهُ: (وهوَ / ١٤٣ أ / أنْ يصفَ المدلسُ شيخَهُ الذِي سمعَ منهُ ذلِكَ الحديثَ) (٤) لا يختصُّ ذلِكَ بشيخهِ الذِي سَمعَ منهُ، بل لو فعلَ ذلِكَ في شيخِ شيخهِ ومَن فوقه إلى آخرِ السندِ، كانَ حكمُهُ كذلكَ، فكانَ ينبغي لهُ أنْ يقولَ:

((أنْ يصفَ الراوي) ) مسكناً؛ لئلا ينكسرَ الوزنُ.

قولُهُ: (السجستاني) (٥) قالَ ابنُ الصلاح: ((ورَوَى - يعني: ابنَ مجاهدٍ، - عَن أبي بكرٍ محمدِ بنِ الحسنِ النقّاشِ (٦) المفسرِ فقالَ: حدثنا محمدُ بنُ سندٍ، نسبهُ إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت