" المدخلِ " (١) .
قولُهُ: (لَم يذكرهُ ابنُ الصلاحِ وَهوَ تدليسُ التسويةِ) (٢) قالَ: عندي أنَّ ما فعلهُ ابنُ الصلاحِ هوَ اللائقُ، والتحقيقُ أنَّهُ ليسَ لنا إلا قسمانِ:
الأولُ: تدليسُ الإسنادِ، والثاني: تدليسُ الشيوخِ.
ويتفرعُ على الأولِ تدليسُ العطفِ (٣) ، وتدليسُ الحذفِ (٤) . وأما تدليسُ التسويةِ، فيدخلُ في القسمينِ، فتارةً يصفُ شيوخَ السندِ بما لا يعرفونَ بهِ مِن غيرِ إسقاطٍ، فيكونُ تسويةَ الشيوخِ، وتارةً يسقطُ الضعفاءَ، فيكونُ تسويةَ السند، وهذا يُسميهِ القدماءُ: تجوِيداً، فيقولونَ (٥) : جوَّده فلانٌ، يريدونَ ذكرَ مَن فيهِ منَ الأجوادِ، وحذفَ / ١٤٤ أ / الأدنياءَ (٦) .
قولُهُ: (ويجعلُ الحديثَ عَن شيخهِ الثقةِ، عنِ الثقةِ الثاني) (٧) قالَ: شرطهُ أنْ يكونَ الثقةُ الأولُ قَد سمعَ مِن الثقةِ الثاني غيرَ هَذا الحديثِ، وأنْ يرويَهُ بلفظٍ محتملٍ، وإلاَّ فليسَ بتدليسٍ. قالَ: ووجهُ كونِ هَذا شرَّاً منَ الأولِ: أنَّ القسمَ الأولَ