قولهُ: (لا مِن الوجهِ الذِي رواهُ منهُ .. ) (١) إلى آخرهِ، أي: لا يعرفُ إلا عَنهُ، لا بمتابعةٍ تامةٍ، ولا بمتابعةٍ قاصرةٍ، وإلى ذلِكَ أشارَ ((بالوجهِ الذِي رواهُ منهُ) ) ولا بشاهدٍ، وإلى ذلِكَ أشارَ ((بالوجهِ الآخرِ) ).
قولُهُ: (في كلامِ كثيرٍ مِن أهل الحديثِ) (٢) أي: كَما تقدّمَ عَن أحمدَ، ومسلمٍ، ويأتي عَن أبي داودَ.
قولُهُ: (نحو كلوا البلحَ بالتمرِ، فإنَّ ابنَ آدمَ إذا أكلهُ غضبَ الشيطانُ) (٣) وقالَ: ((عاشَ (٤) ابنُ آدمَ حتى أكلَ الجديدَ بالخَلقِ)) (٥) فيهِ (٦) مِن النكارةِ / ١٤٩ ب / وجهانِ: الأول: تفرّدُ أبي زكيرٍ، وَهوَ غيرُ ضابطٍ، فإنهُ صدوقٌ يخطىءُ (٧) كثيراً، وَهوَ وإن كانَ في عدادِ مَن ينجبرُ، لكنهُ لما أتى بهذا المتنِ الركيكِ الألفاظِ، البعيدِ مِن القواعدِ، كانَ كأنهُ خالفَ مَن هوَ أقوى
منهُ.