فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 1137

قولهُ: (الأثري) (١) نسبةً إلى الأثرِ (٢) وهوَ لغةً: البقيةُ، ويطلقُ على ما يُروى بسندٍ سواءٌ كانَ مرفوعاً إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو موقوفاً، وعنْ خطِّ شيخِنا أَنَّ بعضَ الفقهاءِ قصرهُ على الموقوفِ كما سيأتي، انتهى (٣) .

والمرادُ بهِ علمُ الأثرِ كما يقالُ: الأصولي، والمرادُ بهِ العالمُ بعلمِ الأصولِ، فالمرادُ بالأثرِ في هذهِ النسبةِ جميعُ ما يبحثُ عنهُ في علمِ الحديثِ، تسميةً للشيءِ باسمِ جزءهِ، كالمحدثِ سواءاً.

وأما إذا أطلقَ / ٤أ / الأثرُ فهوَ المأثورُ عن الصحابيِ فَمَنْ دونهُ، وكذا الحديثُ خاصٌّ بما أضيفَ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقولُ المصنفِ: إنَّ الأثرَ هو الحديثُ (٤) ، يحملُ على أَنَّ المرادَ علمُ الأثرِ - علمُ الحديثِ (٥) - ونسبتهُ للأثرِ دونَ غيرهِ مِنْ براعةِ الاستهلالِ، أي: هذا العلم الذي أنا شارعٌ فيهِ هوَ علمُ الحديثِ والآثارِ.

قولهُ: (مِنْ بعدِ حَمدِ) (٦) ، أي: إنّما قلتُ هذا البيتَ الذي قدمتهُ في الوضعِ بعدَ أنْ حمدتُ اللهَ تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت