فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 1137

الصحابيِّ فَهِيَ متابعةٌ سواءٌ كانتْ باللفظ أو بالمعنى، تامةً أو قاصرةً (١) .

قولُهُ: (ثُمَّ إذا متنٌ بمعناه أتى) (٢) أي: عنْ صحابيٍّ آخرَ. قالَ شيخُنا: ((وكذا مَا كَانَ باللفظِ، وإنما تَركَ ذِكرَهُ؛ لأنهُ مفهومُ موافقة، وخصَّ قومٌ المتابعةَ بما كانَ باللفظِ، سواءٌ كانَ منْ روايةِ ذلكَ الصحابيِّ، أو لا، والشاهدُ بما كَانَ بالمعنى) ) (٣) ، كذلكَ قَالَ وَهُوَ الأليق.

قولُهُ: (وقد توبع عَمْرو (٤) ) (٥) هذهِ متابعةٌ قاصرةٌ، والمتابعة التامةُ: أنْ يتابعَ أحدٌ ابْنَ عيينةَ فِي الروايةِ عَن عَمْرٍو، والإتيانُ بلفظةِ ((الدباغِ) ) وقد ذكرَ شيخُنا مثالاً فِي "شرحِ النخبةِ" (٦) جمعَ المتابعةَ التامةَ والقاصرةَ والشاهدَ، وَهُوَ مَا رواهُ الشَّافِعِيّ فِي "الأم" (٧) ، عَن مَالِكٍ، عَن عَبْد الله بنِ دينارٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ / ١٥٣ ب /: ((الشهرُ تسعٌ وعشرونَ، فلا تصوموا حَتَّى تروا الهلالَ، ولا تفطروا حَتَّى تروهُ، فإنْ غمَّ عليكم؛ فأكملوا العدةَ ثلاثينَ) ) ورواهُ عدةٌ منْ أصحابِ مالكٍ بلفظِ: ((فاقدروا لَهُ) ) فظنَّ قومٌ أنَّ الشَّافِعِيّ تفرد بقولِهِ: ((فأكملوا العدةَ ثلاثينَ) ) وقد تابعَهُ عَلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بنُ مسلمةَ القعنبيُّ، عنْ مالكٍ، كذلك أخرجهُ البخاريُّ (٨) ، وله (٩) متابعةٌ قاصرةٌ فِي "صحيحِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت