والكسائيُّ، وابنُ كثيرٍ، وغيرُهم من الصحابةِ والتابعينَ، ومَنْ كَانَ يقرأُ بروايةِ مَنْ لا يعدُّها آيةً مِنْ أمِّ القرآنِ، فهو مُخيرٌ بَيْنَ أنْ يبسملَ، وبين أنْ لا يبسملَ، وهم: ابنُ عامرٍ، وأبو عَمْرٍو، ويعقوبُ، وفي بعضِ الرواياتِ عَن نافعٍ)) انتهى (١) .
قولُهُ: (مدلس كما تقدمَ) (٢) أي: فِي فنِّ التدليسِ. وأفادَ شيخُنا أنَّ روايةَ الوليدِ هذهِ فِي " جزءِ القراءةِ خلفَ الإمامِ " (٣) للبخاري، وفيها التصريحُ بالتحديثِ، لكنْ قَالَ الشيخُ فِي " النكت " (٤) : ((وإنْ كانَ قَدْ صرّحَ بسماعهِ من الأوزاعيّ، فإنهُ يدلّسُ تدليسَ التسويةِ، أي: يسقط [شيخَ] (٥) شيخهِ الضعيفَ كما تقدّمَ نقُلهُ عَنْهُ)).
قولُهُ: (وكثرَ التعليلُ بالإرسالِ) (٦) تقدّمَ مَا فِي قولهِ: ((التعليلُ) ) فلوْ / ١٦٧ ب / قال (٧) : ((الإعلالُ) ) لكانَ أولى، والإرسالُ مرادُهُ بِهِ هنا ((المرسلُ) )، وكذا الوصلُ مرادهُ بِهِ ((الموصولُ) ) أي: وكثر إعلالُ الموصولِ بالمرسلِ.
قولُهُ: (ونوع جرح) (٨) أي: ويعلّونَهُ بأي نوعٍ كانَ منْ أنواعِ الجرحِ، لا يقالُ: لَوْ قَالَ: ((كلُ جرح) ) كَانَ أحسنَ؛ لأنهُ لَوْ قَالَ كذلكَ؛ لفُهِم منهُ أَنَّهُ لا يحكمُ بالعلةِ فِي حَدِيْثٍ، إلاّ إن اجتمعَ فِيهِ كلُّ جرحٍ.