فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1137

قالَ في " المواقف " (١) وشرحه: ((قالوا: الأئمةُ أنبياءٌ، وأبو الخطّابِ نبيٌّ، بل زادوا، وقالوا: الأئمةُ آلهةٌ، والحسنانِ ابنا اللهِ، وجعفرُ الصادق إلهٌ، وأبو الخطّابِ أفضلُ منهُ ومنْ عليٍّ، وهؤلاءِ يستحلونَ شهادة الزورِ لموافقيهِم على مخالفيهم) ).

(والرافضةُ) قالَ في " القاموسِ" (٢) : ((فرقةٌ منَ الشيعةِ؛ لأنَّهم تابعوا زيدَ ابنَ عليٍّ، ثُمَّ قالوا لَهُ: تبرّأ منَ الشيخينِ، فَأَبَى، وقالَ: كانا وَزيرَي جَدِّي، فتركوهُ ورفضوهُ والنسبة: رافضيٌّ) ) انتهى.

والشيعةُ: همُ الذينَ شايعُوا علياً، وقالوا: إنَّهُ الإمامُ بعدَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالنصِّ، إمّا جليّاً، وإمّا خفيّاً، وأنَّ الإمامةَ لا تخرجُ عَنهُ وعن أولادهِ، إلاّ بظلمٍ منْ خارجٍ، وتقيةً مِنهُم (٣) . ويقولونَ بعصمةِ الأئمةِ، والتولّي والتبرّي إلا في حالِ التقيةِ، وهم اثنانِ وعشرونَ فرقةً، والظاهِرُ أنَّ مرادَ الشيخِ بالرافضةِ جميعُ فِرَقِهِم؛ فإنَّ الجميعَ (٤) قائلونَ بالتُقيةِ - يعني: جوازَ أنْ يُظهِرُوا لِخلافِ ما يبطنونَ إذا خَافوا - وهذا بابُ / ١٧٨ ب / الكذبِ.

قولُهُ: (والسالميةِ) (٥) هم ممّنْ وَقفَ معَ الحسِ، كالذينَ قالوا: إنَّهُ سبحانهُ على العرشِ بطريقِ المماسةِ، حتى قالوا: إنَّ الميِّتَ يأكلُ في قبرهِ، ويشربُ وينكحُ؛ لأنَّهم سمعوا أنَّهُ يُنعَّم في قبرِهِ، وليسَ النعيمُ عندَهم (٦) إلا هَذا، قالهُ ابن الجوزيِّ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت