فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 1137

الجمهورُ؛ لأنَّ المرويَّ عنهُ بصددِ السهوِ والنسيانِ، والراوي عنهُ ثقةٌ جازمٌ فلا تردُّ بالاحتمالِ روايتهُ، ولهذا كانَ سهيلٌ بعد ذلكَ يقولُ / ٢٢٧ أ /: حدثني ربيعةُ عني)) (١) .

قال الشيخُ في " النكت ": ((وقد اعتُرضَ عليهِ بأنَّ الراويَ أيضاً معرضٌ للسهو والنسيانِ، فينبغي أنْ يتهاترا (٢) ويُنظرَ في ترجيحِ أحدِهما منْ خارجٍ. والجواب: أنَّ الراويَ مثبتٌ جازمٌ، والمروي عنهُ ليس بنافٍ وقوعَهُ بلْ غيرُ ذاكرٍ، فَقُدِّمَ المثبتُ عليهِ، والله أعلم)) (٣) .

قولهُ: (تركتُ التمثيلَ بهِ لما سأذكرهُ) (٤) كانَ أحسن منْ ذلكَ أنْ يذكرّها بعبارةِ ابنِ الصلاحِ ثمَ ينبهُ على أنَّ التمثيلَ بحديثِ النكاحِ غيرُ صحيحٍ لما ذكرَ؛ وذلكَ لأنَّ عبارةَ ابنِ الصلاحِ يُفهمُ منها: أنَّ ردَّ الحنفيةِ للحديثِ مبنيٌ على ما أصَّلوهُ منْ أنَّ نسيانَ الأصلِ قادحٌ، وعبارةُ ابنِ الصلاحِ: ((ومنْ رَوَى حديثاً ثمَّ نسيهُ لم يكنْ ذلكَ مُسقِطاً للعملِ بهِ. ثم قالَ خلافاً لقومٍ منْ أصحابِ أبي حنيفةَ (٥) صاروا إلى إسقاطهِ بذلكَ، وبنوا عليهِ ردَّهم حديثَ سليمانَ بنِ موسى (٦) . فذَكرهُ إلى أنْ قالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت