فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 1137

تأكيداً للجملةِ / ٢٣٤ب / الأولى بنفي ضدِّها على نحوِ ما قيلَ في: إنَّما زيدٌ قائمٌ، ويحتملُ أنْ تكونَ ((ما) ) استفهاميةً ويرجعُ المعنى إلى الشكِّ أيضاً، فكأنهُ قيل: هو قريبٌ إلى الصدقِ، ثمَّ سألَ عنْ مقدارِ القربِ فقالَ: ما هو؟ أقليلٌ أم كثيرٌ، وهو نحو قوله - صلى الله عليه وسلم - في الدّجالِ في آخرِ خبرِ الجسّاسةِ: ((ألا إنَّهُ في بحرِ الشامِ، أو بحرِ اليمنِ، لا بلْ منْ قبلِ المشرقِ، ما هوَ. منْ قبلِ المشرقِ، ما هوَ، منْ قبلِ المشرقِ، ما هوَ، وأومأ بيدهِ إلى المشرقِ) ) أخرجهُ مسلمٌ (١) في أواخرِ "الصحيحِ" وغيرُهُ (٢) .

قال الشيخُ محيي الدينِ في " شرحهِ ": ((قالَ القاضي: لفظةُ ((ما) ) هنا زائدةٌ صلةٌ للكلامِ، ليستْ بنافيةٍ، والمرادُ إثباتُ أنَّهُ في جهةِ المشرقِ)) (٣) . انتهى.

وهذا المعنى يرجعُ إلى التجويزِ الثاني منَ الاحتمالِ الأولِ الذي ظهرَ لي، ويوضحُ تجويزَ الاحتمالينِ الأخيرينِ أنَّ في روايةِ أبي يعلى: ((ثمَّ قالَ: في بحرِ فارسٍ ما هو في بحرِ الرومِ، ما هو، ثلاثاً، ثم ضَرَبَ بكفهِ اليُمنى على اليُسرى ثلاثاً) ) (٤) .

قولهُ: (انْ (٥) شاءَ اللهُ) و (بأس عراه) (٦) بزيادةِ ساكنِ ثامن يُسمى تذييلاً وإذالةً، لكن لم يُجيزوه في هذا البحرِ، ولا أجازوه في المشطورِ (٧) ، وإنَّما خصّوهُ بمجْزوءِ البسيطِ والكاملِ فيحملُ عملُ الشيخِ هنا على ذلكَ ضرورةً؛ لأنّهم ارتكبوا في ضروراتِ الشعرِ أشياء كثيرةً لا تُسوَّغُ في النثرِ، وإنْ / ٢٣٥ أ / كانَ الشاعرُ مطلقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت