قولهُ: (متى يصحُّ تحملُ الحديثِ، أو يستحبُّ) (١) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: ((معرفةُ كيفيةِ سَمَاعِ الحديثِ وتحمُّلِهِ وصفةِ ضبطِهِ. اعلَمْ: أنَّ طُرقَ نقلِ الحديثِ وتحمُّلِهِ على أنواعٍ مُتعدِّدةٍ، ولنُقَدِّمْ على بَيانِها، بيانَ أمورٍ:
أحدُها: يَصحُّ التحمُّلُ قبلَ وجودِ الأهليةِ، فتقبلُ رواية مَنْ تَحمَّلَ قبلَ الإسلامِ، ورَوَى بعدَهُ (٢) ، وكذا (٣) مَنْ سمعَ قبلَ البلوغِ ورَوَى بعدَهُ (٤) )) (٥) .
قولهُ: (وكذلك) (٦) ، أي: ومثلُ ما قَبِلَ أهلُ العلمِ رواياتِ هؤلاءِ الصحابةِ منْ غيرِ فَرقٍ (كانَ أهلُ العلمِ يُحْضِرُونَ الصبيانَ) (٧) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: ((ولم يزالوا قديماً وحديثاً يُحضِرونَ الصبيانَ /٢٤١ ب/ مجالسَ التحديثِ والسماعِ، ويعتدُّون بروايتهم (٨) لذلكَ، والله أعلم)) (٩) ، وهي أصرحُ منْ عبارةِ
الشيخِ في سَوقِها مَساقَ الدليلِ على جوازِ تحمُّلِ مَنْ بعدَ عَصرِ الصَّحابةِ منَ الصبيانِ.
قولهُ: (بالضبط) (١٠) في محلِ نصبٍ على أنَّهُ حالٌ، أي: كتبهُ مضبوطاً، أي: ضبط (١١) بالكتابةِ، فلو قالَ: فكتبهُ والضبطُ والسماعُ، لكانَ أولى، وأتبعُ لعبارةِ