فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 1137

الآبَنْدُونيِّ (١) - يعني: وآبنْدون قريةٌ من قرى جرجانَ - ((سمعتُ) ) ولا يقولُ: ((حدثنا) ) ولا ((أخبرنا) ) فذكرَ لهُ أنَّ أبا القاسِم كانَ معَ ثقتِهِ وصلاحِهِ عَسِرَاً في الرِّوايةِ، فكانَ البَرْقانيُّ يجلسُ حيثُ لا يراهُ / ٢٤٤ب / أبو القاسمِ، ولا يَعلمُ بحضورِهِ، فيسمعُ منهُ ما يحدثُ به الشخصَ الداخلَ إليه، فلذلكَ يقولُ: ((سمعتُ) ) ولا يقولُ: ((حدَّثنا) )، ولا ((أخبرَنا) )؛ لأنَّ قصدَهُ كانَ الرواية للداخلِ إليه وحدَهُ)) (٢) .

قولهُ: (حيثُ قالَ: قالَ لي فلانٌ) (٣) ، قال شيخُنا: قالوا: إنَّ ما قالَ البخاريُّ فيه: ((قالَ لنا فلانٌ) ) فهو مما حَملَهُ إجازةً، واستقرَّ بنا ذلك فوجدناهُ في بعضِ ما قالَ فيهِ ذلك يصرّحُ فيهِ بالتحديثِ في موضعٍ آخرَ (٤) .

قولهُ: (وخصصَ الخطيبُ) (٥) إلى آخرهِ، قالَ ابنُ الصلاحِ بعد: ((والمحفوظُ المعروفُ ما قدَّمنا ذِكرَه، والله أعلمُ) ) (٦) .

قولهُ في الثاني القراءةُ على الشيخِ: (يحفظُهُ) (٧) مفسرٌ لشرط ((إنْ) ) في قوله ((كذا إنْ) )؛ لأنَّ تقديرَهُ: كذا إنْ يحفظْه ثقةٌ ممنْ سمعَ بحفظِهِ، فهو مجزومٌ كمفسرهِ، ولا يتزنُ البيتُ معَ جزمِهِ، فكانَ ينبغي أنْ يَقولَ: حفظهُ ماضياً، فيكونَ الجزءُ مخبولاً، أو يقولَ: يحفظُهُ مع إصغاءِ سَمْعٍ فاقتنعْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت