فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1137

وهو موافقٌ لقولِ الشافعيِّ في " الرسالةِ " (١) في بابِ تثبيتِ خبرِ الواحدِ: ((إنَّهُ لو شكَّ فيهِ شاكٌ، قلنا: ليس لكَ عالماً أنْ تشكَ، كما ليسَ لكَ إلا أنْ تقضيَ بشهادةِ العددِ، وإنْ أمكنَ فيهمُ الغلطُ، ولكنْ تقضي بذلكَ على الظاهرِ منْ صدقهمْ، واللهُ وليُ ما غابَ عنكَ منهمْ) ) (٢) .

قولهُ: (خلافاً لمنْ قالَ: إنَّ خبرَ الواحدِ يوجبُ العلمَ الظاهر) (٣) قالَ شيخنا: ((إنما يكونُ ذَلِكَ مخالفاً، لو قيلَ: يفيدُ العلمَ، وأطلقَ، فأما الظاهرُ وهو غلبةُ الظنِّ على صحتهِ، فلا خلافَ في أنَّهُ يفيدهُ / ١٤أ /، لكنْ حكوا في الأصولِ عنْ أحمدَ وقومٍ منْ أهلِ الحديثِ القولَ بأنَّهُ يفيدُ العلمَ اليقينيَّ، فاللهُ أعلمُ بمرادِ الكرابيسيِّ (٤) ؛ فإنَّ العبارة المذكورةَ هنا عنهُ لا تصرح بالمقصودِ، وقد نُقِلَ عن أبي بكرٍ القفالِ (٥) مثلها، وأُوِّلَ ذَلِكَ بغالبِ الظنِّ؛ لأنَّ العلمَ لا يتفاوتُ، وبهذا التأويلِ صرَّح ابنُ فوركَ (٦) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت