يخالفهم غيرهم، فصارتْ مرجوحيةُ ما سكتوا عنهُ إجماعاً، فإذا وجدنا حديثاً قالَ أحدُ منْ تكلمَ في ذَلِكَ: إنَّه أصحُّ الأسانيدِ يخالفهُ حديثٌ لم يقلْ أحدٌ: إنَّهُ أصحُّ رجَّحنا الأولَ؛ لأنَّ الكلَّ اتفقوا على كونِ (١) الثاني مرجوحاً بالنسبةِ إلى مجموعِ أقوالهم، ويرجحُ ما قالَ اثنانِ منهمْ: إنَّهُ أصح، على ما قالَ فيهِ ذَلِكَ واحدٌ رتبتهُ لا تساوي رتبتهما في النقدِ والإتقانِ)) (٢) .
قولهُ: (ووقعَ لنا بهذهِ الترجمة حديثٌ واحدٌ) (٣) هو أربعة أحاديثَ أخرجها البخاريُ (٤) في أربعةِ مواضعَ، وأخرجها مسلمٌ (٥) مِنْ حديثِ مالكٍ إلا النهيَ عن حبلِ /١٦ب / الحبلةِ، فأخرجهُ مِنْ وجهٍ آخرَ (٦) . (٧)