فهرس الكتاب
قالَ في "القاموسِ" (١) : ((أدَّاهُ تَأدِيَةً أوصَلهُ، وَقَضَاهُ، والاسمُ: الأداءُ) ).
وقالَ ابنُ طريف (٢) في كتابِ " الأفعالِ " (٣) : ((رَوَى الحديثَ والشعرَ روايةً، حفظهُ ونقلهُ) ).
وعبارةُ ابنِ الصلاحِ: ((وشرط أدائِهِ، ومَا يَتَعلَّقُ بذلكَ، وقدْ سبقَ بيانُ كثيرٍ منهُ في ضمنِ النَّوعينِ قَبلهُ) ) (٤) . انتهى.
وهي عبارةٌ حسنةٌ جداً في الجمعِ بين الروايةِ والأداءِ. والنوعانِ: التسميعُ، والرمزُ، ثم قالَ: ((شدَّدَ قَومٌ في الرِّوايةِ فأفرطُوا، وتَساهَلَ فيها آخرونَ فَفرَّطُوا، ومِنْ مذاهبِ التَّشدِيدِ - فَذكرَ ما ذكره الشيخُ عن أبي حنيفةَ ومن معهُ (٥) -، ثم قالَ: وقدْ سَبقَتْ حِكَايتُنا لِمذاهِبَ عنْ أهلِ التَّسَاهُلِ، وإبطَالُها، في ضمنِ ما تقدَّمَ منْ شرحِ وجوهِ الأخذِ والتَّحمُّلِ.
ومِن أهلِ التَّساهُلِ قومٌ سمِعُوا كُتباً مُصنَّفةً وتَهَاونُوا، حتى إذا طَعنُوا في السِّنِّ واحتيجَ إليهمْ، حَملَهمُ الجهلُ والشَّرَهُ على أن رَوَوْهَا منْ نسخٍ مُشتَراةٍ أو مُسْتَعارةٍ غيرِ مُقَابَلَةٍ، فَعَدَّهُمُ الحاكِمُ أبو عبدِ اللهِ الحافظُ في طبقاتِ المجروحينَ. قالَ: ((وهُمْ يتوهَّمُونَ أنَّهم في روَايَتِها صَادِقُونَ. وقال: هذا مِمَّا كَثُرَ في الناسِ، وتعاطَاهُ قومٌ منْ أكابرِ العلماءِ والمعرُوفينَ بالصَّلاحِ) ) (٦) .