فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 1137

أسمعْ من ذلكَ الأصلِ))، أو: ((حَدَّثني فلانٌ سماعاً وإجازةً لما خالفَ أصل سَماعي عليهِ: إنْ خالفَ) ).

قولُه: (في محلِّ التَّسَامحِ) (١) ، قال ابنُ الصَّلاح بعدَهُ: ((وقدْ حَكَيْنا فِيْمَا تَقَدَّمَ أنَّه لاَ غِنَى في كُلِّ سَمَاعٍ عَنِ الإجازَةِ؛ لِيَقَعَ فيما (٢) يَسْقُطُ في السَّماعِ عَلَى وجهِ السَّهْوِ وغيرِهِ مِنْ كَلماتٍ أو أكْثَرَ، مَرويِّاً بالإجازةِ، وإنْ لم يُذْكَرْ لَفْظُها)) (٣) .

قولهُ: / ٢١١ ب / (هَدَانا اللهُ لهُ) (٤) قالَ عَقِبَهُ: ((والحاجَةُ إليهِ مَاسَّةٌ في زَمَانِنا جِدَّاً، واللهُ أعلمُ) ) (٥) .

قولُه في شرحِ قولِهِ: (وَإِنْ يُخَالِفْ) (٦) : (وهو غيرُ شاكٍّ) (٧) لا يتوهمُ أنَّه لا ينفي الظنَّ، حتى يكونَ غيرَ موفٍ بقولهِ في النَّظمِ: ((مَع تَيَقُّنٍ) ) فإنَّ المراد باليقينِ القطعُ؛ لأنَّ نفيَهُ لما فوقَ الشكِّ مفهوم مُوافقَة؛ لأنَّ العبارةَ تُفهِم أنَّهُ إذا كانَ شاكَّاً لا يَعتمِدُ حفظَهُ، وإذا كانَ لا يعتمدُهُ في حالِ الشكِّ، فلأن لا يعتمدُهُ في حال الظنِّ مثلاً بطريق الأولى، نَعَمْ، قد يُقالُ: إنَّه لا ينفي الوهمَ، فلو قالَ: غير متردِّدٍ لكانَ صَريحاً؛ لأنَّ نفي الأعمِّ نفيٌ للأخصِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت