فهرس الكتاب
بالمعنى؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - لم يقل ذلك اللّفظَ. وإنما كانَ لا يشكلُ؛ لأن ترجمةَ الكلامِ بغيرِ لفظِ القائلِ مَعَ نسبةِ ذلكَ الكلامِ إلى ذلكَ القائلِ أمرٌ مشهورٌ في الكتابِ والسُّنةِ والعُرفِ، فهو معترفٌ أنَّ القصدَ إنّما هو المعنى، واللهُ أعلمُ.
قولُه: (والقولُ الأولُ هو الصحيحُ) (١) عبارةُ ابنِ الصّلاحِ: ((والأصَحُّ جَوَازُ ذلكَ في الجميعِ إذا كانَ عالِماً بمَا وَصَفْناهُ، قَاطِعاً بأنَّهُ أدَّى مَعنَى اللَّفْظِ الذي بَلَغَهُ؛ لأنَّ ذلكَ هو الذي تَشْهَدُ بهِ أحوالُ الصَّحَابَةِ والسَّلَفِ الأوَّلِينَ) ) (٢) رضي اللهُ عنهم أجمعينَ.
قولهُ: (غيرِ واحدٍ من الصحابةِ) (٣) سَتأتي تَسميتُهم آخرَ هذه القولةِ.
قولهُ: (حديثٌ مرفوعٌ) (٤) قالَ شَيخُنا: ((هو موضوعٌ؛ في سندهِ راوٍ كذابٌ) ) هكذا حفظتُهُ منهُ.
وقالَ في كتابهِ " الإصابةِ في الصحابةِ " (٥) في ترجمةِ راوي هذا الحديثِ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - سليمِ بنِ أُكَيمٍ (٦) الليثيِّ: ((رَوَى الطَّبرانيُّ (٧) من طريقِ الوليدِ بنِ سلمةَ،