فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 1137

قولهُ: (بَدَلَهُ فيهِ) (١) ، أي: في ذلكَ التصنيفِ، بأنْ ينسخَهُ ويغيرَّ ألفاظَهُ أو بعضَها.

قولهُ: (والجمودِ عليها من الحَرَجِ) (٢) يدلُّكَ على أنَّ هذهِ المسألةَ منتزعةٌ من قولِ مَن شَرطَ في الروايةِ بالمعنى نسيانَ اللفظِ، واللهُ أعلمُ.

ويرشدُ أيضاً إلى أنّه إنْ غابَ عنه ذلكَ الكتابُ غيبةً لا تمكنُهُ معها مراجعته، أو تمكنهُ بعد مَشقةٍ، جازَ النقلُ منهُ بالمعنى.

قولهُ: (وأقلُّ ما فيهِ) (٣) قالَ شيخُنا (٤) : ((لم يذكرْ أكثرَ ما فيهِ، وهوَ جعلُ المحافظةِ على ألفاظِ المصنفينَ أعظمُ من المحافظةِ على ألفاظِ الحديثِ النبويِّ، ويشبهُ أن تكونَ روايةُ الحديثِ، قبلَ الوصولِ إلى المصنفاتِ وبعدَه، وروايةُ غيرِ الحديثِ سواءٌ، لا فرقَ بينَ شيءٍ من ذلكَ فمتى رَوَى شيئاً منهُ بعبارةٍ تدلُّ اصطلاحاً، أو لغةً، أو عُرفاً على أنَّ ما ذكرَهُ لفظَ المنقولِ عنهُ، لم يحلَّ له أن يتصرَّفَ فيهِ، وإلاّ جازَ، فإنْ صرَّحَ بأنَّهُ نَقَلَ بالمعنى فهو أحسنُ) ).

قالَ: ((والذي لا أشكُّ فيهِ، أنّ دندنتهم ترجعُ إلى هذا، وأنَّهُ لا يخالفُ فيه أحدٌ ولا تغترَّ بأنَّ قولَ ابنِ دقيقِ العيدِ: ((سواءٌ رَوَيناها فيها أو نَقَلناها منها) ) (٥) ظاهرهُ المنعُ مطلقاً، واللهُ أعلمُ)).

قولهُ: (أو نَقَلْناها منها) (٦) يوجدُ بعدَهُ في بعضِ النُّسخِ: (قلتُ: لا نسلِّمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت