فهرس الكتاب
فإنَّ عبارةَ ابنِ الصّلاحِ (١) : ((ولمسلمٍ صاحبِ " الصحيحِ " معَ هذا في ذلكَ عبارةٌ أخرى حسنةٌ، مثلُ قولِهِ: حدَّثنا أبو بكر (٢) ... )) إلخ، وقولهُ: ((معَ هذا) ) يعني: مع قولهِ: ((واللفظ لفلانٍ) ) ونحوه فإنَّهُ يعبرُ بذلكَ، مثل قولهِ: حَدّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، وأبو كريبٍ، واللفظُ لأبي كريبٍ، قالا: حَدّثنا أبو معاويةَ، فَذَكرَ حديثَ أبي هريرةَ: ((لكلِ نبيٍّ دعوةٌ مُستجابةٌ) ) في كتابِ الإيمانِ (٣) .
وكذا ما أدّى مَعنَى هذا، مثلَ قولهِ أولَ كتابِ الإيمانِ (٤) : حَدّثَني أبو خيثمةَ / ٢١٨ أ / زهيرُ بنُ حَربٍ، قالَ: حَدّثنا وكيعٌ، عن كَهْمَسَ، عن عبدِ اللهِ ابنِ بُريدةَ، عَن يَحيَى بن يَعْمَرَ. وحَدّثنا عبيدُ اللهِ بنُ معاذٍ العنبريُّ، وهذا حديثهُ، قال: حَدَثنا أبي، قالَ: حَدّثنا كَهمَسُ، فذكَرهُ.
قولُه: (بأنَّ اللفظَ) (٥) ، أي: لفظَ الحديثِ بسندهِ، لا لفظَ أحدِهما وحدَهُ.
قولُه: (قلتُ: ويحتملُ) (٦) هذا الاحتمالُ هو الراجحُ المتبادرُ إلى الفهمِ،