قولهُ (أهل البيتِ) (١) ، أي: إذا زدنا واحداً مِنْ أهلِ البيتِ على الإسناد المتقدمِ، حتى لا يكونَ مخالفاً لعبدِ الرزاقِ: الزهريُ، عن زين العابدينَ؛ لأنَّ الزهريَّ ليسَ مِنْ أهلِ البيتِ.
تنبيهٌ: اعلمْ أَنَّ هذا السندَ سقطَ منهُ واحدٌ فإنَّ محمداً والد جعفرَ، هو ابنُ زينِ العابدينَ عليِّ (٢) بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ - رضي الله عنهم - (٣) ، فإنْ كانَ الضميرُ في ((جدّهِ) )، يعودُ إلى قولهِ: ((أبيهِ) )، فيكونُ جدّهُ هو الحسينُ، ومحمدٌ (٤) لم يسمعْ (٥) منهُ، فقدْ كانَ يومَ قَتلِ الحسينِ في عاشوراءَ سنةَ إحدى وستينَ، في السنةِ الخامسةِ مِنْ عمرِهِ (٦) ، وإنْ كانَ يعودُ على جعفرَ حتى يكونَ المرادُ بالجدِّ زينَ العابدين، فكذلكَ زينُ العابدين لم يسمعْ من جدهِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ - رضي الله عنهم -.
قلتُ: ولعلَّ الساقطَ ((عنْ أبيهِ) ) بعدَ: ((عنْ جدّهِ) )، فيصيرُ جعفرُ بنُ محمدٍ، عن أبيهِ محمدٍ، عن جدّهِ جعفرَ زينِ العابدينَ علي بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، عن أبيهِ الحسينِ، عن عليٍ - رضي الله عنهم -، واللهُ أعلمُ (٧) ، فليحررْ لفظ الحاكمِ.