فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 1137

الخطيبِ أنَّه على مذهبِ من لم يُجزِ الروايةَ على المعنى (١) - لهُ تعلّقٌ بمَا رُوِّينَاهُ عنْ مَسعودِ بنِ عليٍّ السجزيِّ (٢) أنَّهُ سَمِعَ الحاكمَ أبا عبدِ اللهِ الحافظَ يقولُ: إنَّ أوّلَ مَا (٣) يلزمُ الحديثيَّ مِنَ الضبطِ وَالإتقانِ أنْ يُفرِّقَ بينَ أنْ يقولَ: ((مثلَهُ) ) أوْ يقولَ: ((نحوَهُ) )، فلا يَحِلُّ لَهُ أنْ يقولَ: ... )) (٤) إلخ.

وقد عُلمَ ما تَقدَّمِ عن سفيانَ ويحيى في التجويزِ في ((مثلِه) ) دونَ ((نحوهِ) )، وأنَّ ظاهرَ قولِ سُفيانَ ((نحوه) ) أنَّهُ ((حديث) ) أنَّ مرادَهُ حديثٌ آخرُ مقاربٌ، لا أنَّه مساوٍ، لا في اللفظِ ولا في المعنَى، وذلكَ يقدحُ في تجويزِ التركيبِ عندَ التعبيرِ ((بنحوهِ) )، على المذهبينِ قطعاً، وإنْ كانَ يحيى وسُفيانُ ممن يُجيزان الروايةَ بالمعنى تأكَّدَ ما فهمتهُ عنهُما، ويؤيدُه أيضاً: أنَّ ابنَ دقيقِ العيدِ قالَ: ((ويشترط أنْ يكون - أي: الشَّيخُ الذي ذَكَرَ السَّندَ، ثُم قالَ: ((مثلَهُ) ) أو ((نحوَهُ) ) - ممّن يُفرِّقُ بينَ مدلولِ قولهِ / ٢٢٤ أ /: ((مثله) )، أو ((نحوه) )، فإنَّه قد يتسامحُ بعضُ النَّاسِ في ذلكَ، واللهُ أعلمُ)) (٥) .

قولُهُ: (وَهذَا عَلَى مَذهَب ... ) (٦) إلخ، الإشارةُ إلى قولِ ابنِ مَعينٍ، كما هوَ ظاهرُ العبارةِ. ونُقِلَ عن النَّوويِّ (٧) التصريحُ بهِ، وعِبارةُ ابنِ الصَّلاحِ أشدُّ ظهوراً في ذلكَ من عبارةِ الشَّيخِ، فإنَّه قالَ: ((وعن ابنِ معينٍ أنّه أجازَ ما قدَّمنَا ذِكرَهُ - أي: مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت