فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 1137

الرأي، قالَ تَعالى: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى} (١) .

وعَن أبي زيدٍ الفقيهِ أنه أنشدَ لبعضِ عُلماءِ الشّاشِ (٢) :

كلُّ الكلامِ سوى القرآنِ زَندَقَةٌ ... إلاّ الحديثَ وإلاّ الفقهَ في الدِّينِ

وَالعِلمُ مُتَّبَعٌ مَّا كانَ ((حَدَّثَنا) ) ... وما سوى ذاكَ وسوَاسُ الشّياطينِ (٣)

وعَن حَوْثَرةَ بنِ مُحمدٍ المنقريِّ البَصريِّ، قالَ: ((رأيتُ يزيدَ بنَ هارونَ الواسطيَّ في المنامِ بعدَ موتهِ بأربعِ ليالٍ، فقلتُ: ما فَعَلَ اللهُ بكَ؟ قالَ: تَقبَّلَ مني الحسناتِ وتَجاوزَ عني السيئاتِ، وَوَهَبَ لي التبعاتِ، قلتُ: وما كانَ بعدَ ذلكَ؟ قالَ: وهلْ يكونُ من الكريمِ إلا الكَرَم! غَفَرَ لي ذنوبي وأَدخلَني الجنةَ، قلتُ: بِمَ نِلْتَ الذي نلتَ؟ قالَ: بمجالسِ الذّكرِ، وقَوليَ الحقَّ، وصِدقِيَ في الحديثِ، وطولِ قِياميَ في الصلاةِ، وَصَبريَ على الفَقرِ، قلتُ: ومُنكَرٌ ونَكيرٌ عليهما السّلامُ حقٌ؟ قالَ: إي واللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ، لقد أَقعدَاني وسَألاني مَنْ رَبُّكَ؟ وما دينُكَ؟ ومن نبيُّكَ؟ فجعلتُ أنفضُ لحيَتي البيضاءَ من الترابِ، فقلتُ: مِثلي يُسئلُ؟ أنا يزيدُ بُن هارونَ الواسطيُّ، وكنتُ في دارِ الدُّنيا ستينَ سنةً أعلمَ النّاسِ، قالَ أَحدُهما: صَدَقَ، هو يزيدُ بنُ هارونَ، نَمْ نَومةَ العَروسِ، فلا رَوْعَةَ عليكَ بعدُ، قالَ أحدُهما: أَكتَبتَ عن حَرِيز بن عُثمانَ (٤) ؟ قلتُ: نَعَمْ، وكانَ ثقةً في الحديثِ، قالَ: ثقةً،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت