فهرس الكتاب
رَوَى مُسلمٌ (١) : عن عياضِ بنِ حمارٍ - رضي الله عنه -: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: ((إنَّ الله أَوحَى إليّ أن تَواضَعُوا) ) (٢) . انتهى.
قولُهُ: (بيانٌ للوقتِ) (٣) مُرادُهُ السّنَّ كَما قالَ ابنُ الصَّلاحِ: ((وقَدِ اختُلِفَ في السِّنِّ الذي إذا بلغَهُ استُحِبَّ له التصدِّي لإسماعِ الحديثِ والانتصابِ
لروايتهِ) ) (٤) .
قولُهُ: (فَقَد اختلفَ فيهِ كَلامُ الخطيبِ وابنِ الصَّلاحِ) (٥) ليسَ بينَهما اختلافٌ في التَّحقيقِ، فإنَّ كلامَ الخطيبِ محمولٌ على ما إذا طُلبَ منهُ أن يُحدِّثَ عندَ الاحتياجِ إليهِ، بدليلِ قولهِ: ((وَلاَ يَمتَنع) ) (٦) وَكَلامَ ابنِ / ٢٣٣ ب / الصَّلاحِ (٧) عَلَى مَا إذا لَم يُطلَبْ ذَلكَ مِنهُ، بَلْ ولَمْ يَكُنْ يَعرِف أنَّ الحَديثَ عِندهُ، فَإنَّهُ يُستَحبُّ لَهُ أنْ يَتَصدَّى، أي: يَتعرَّضَ للنَّاسِ ليُعرفَ أنَّ ذلكَ الحديثَ عندَهُ.