فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 1137

قولُهُ: (وَقَول ابْنِ مَسْعُوْدٍ - رضي الله عنه -) (١) أخرجَهُ مُسلمٌ في المقدّمةِ (٢) ولفظُهُ: ((مَا أَنتَ بمُحدِّثٍ قَومْاً حديثاً لا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ، إلاَّ كانَ لِبعْضِهِمْ فِتْنَةً) ).

وَرَوى أيضاً عن أبي هُريرةَ - رضي الله عنه - عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: ((سَيَكُونُ في آخِرِ أُمَّتي أُناسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ، فإياكُمْ وَإِيَّاهُمْ) ) (٣) .

قولُهُ: (وَمِمَّا رَأَى) (٤) خَبرُ المبتدأ الذي هو قولهُ: ((أحاديثُ الرُّخصِ) ).

وَ (أَولَى) خَبرُ ((أَنّ) )، و (الصُّدُوفَ) اسمُها، وهو بضمِّ المُهمَلَتينِ وآخرُهُ فَاءٌ، ومعناهُ: الإعراضُ (٥) .

قولهُ: (كَرَاهِيَةُ رِوَايَةِ أَحَادِيثِ بَني إِسْرائِيْلَ) (٦) اعْلَم أنّ أحاديثَ بني إسرائيلَ على أقسامٍ:

الأولى: أن يُعرفَ صدقُهُ بإخبارِ نَبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - فلا ريبَ في حُسنِ روايته وعدمِ الحرجِ فيها.

والثاني: أن يُعرفَ كَذبُهُ، فلا ريبَ في تحريمِ روايتِهِ إلاّ على وجهِ البيانِ لحالهِ.

والثالث: ما يُظنُّ كَذبُهُ وهو يَحتملُ الصدقَ فَلا تنبغي روايتهُ.

وتحملُ الكراهةُ بالنسبةِ إلى هذا القسمِ على ظاهرِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت