أن يفعلَ (١) ذلكَ في المستقبلِ فهيَّأهُ لهُ ولم يشرع فيهِ.
قولُهُ: (ويحرَص على ذلكَ) (٢) قالَ ابنُ الصلاحِ: ((ورُوِّينَا عنْ سفيانَ الثوريِّ قالَ: ما أعلمُ عملاً هو أفضلُ من طلبِ الحديثِ لمنْ أرادَ اللهَ بهِ (٣) )) (٤) .
ورَوينَا نحوه عن ابنِ المباركِ.
ومنْ أقربِ الوجوهِ في إصلاحِ النِّيةِ، ما رَوينا عن أبي عمرٍو إسماعيلَ بنِ نجيدٍ أنَّه سألَ أبا جعفرٍ أحمدَ بنَ حمدان - وكانا عبدينِ صالحينِ - فقالَ لهُ: بأيِّ نيةٍ أكتبُ الحديثَ؟ فقالَ: ألستم ترونَ أنَّ عندَ ذكرِ الصالحينَ تَنْزِلُ الرحمةُ؟ قالَ: نعمْ، قالَ: فرسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رأسُ الصالحينَ (٥) .
ولْيَسْألِ اللهَ التيسيرَ والتأييدَ والتوفيقَ والتسديدَ، وليأخذْ نفسهُ بالأخلاقِ الزكيةِ، والآدابِ المرضيةِ، فقدْ رَوينا عنْ أبي عاصمٍ النبيلِ أنَّهُ قالَ: ((منَ طلبَ هذا الحديثَ فقدْ طلبَ أعلى أمورِ الدينِ، فيجبُ أنْ يكونَ خيرَ الناسِ) ) (٦) .