فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 207

تأليف

علي بن نايف الشحود

حقوق الطبع لكل مسلم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن سار على دربه واهتدى بهديه إلى يوم الدين

أما بعد:

فقد سمعنا جميعا ما فعله أعداء الإسلام من تمزيق لكتاب الله تعالى وإهانته في سجون قوانتنامو وغيرها

وقبل الإجابة على هذا السؤال لابد أن نعرف أنه ليست المرة الأولى ولا الأخيرة التي يمزق فيها كتاب الله تعالى ويهان

بل هذا غيض من فيض

بل إن القرآن الكريم يمزق ويحرق ويهان في بلاد المسلمين أمام مرأى الناس وأعينهم وهم ساكتون !!!!

فإذا فعلها الكفار الأصلاء فلا غرابة في هذا أبدا فهذا من طبع القوم وديدنهم عبر التاريخ كله

والأدهى من ذلك وأمر أن تتباين ردود الفعل الإسلامية ما بين منكر وما بين مبرر

وما بين من يقول عمن فعل هذا (( شوية عيال ) )كما قال ذلك شيخ الأزهر !!!!

إن هؤلاء الكفار ما تجرؤوا على كتاب الله تعالى إلا بعد أن تجرأ عليه من هم محسوبون على الإسلام والمسلمين (( زورا وبهتانا ) )حيث إنهم قد طلقوا القرآن ثلاثا واستبدلوه بأحكام الجاهلية الجهلاء (( شرقية كانت أم غربية ) )

قال تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} (50) سورة المائدة

وكذلك قد فرغوه من محتواه فلا وجود له على أرض الواقع فحياة المسلمين في واد وكتاب الله تعالى في واد آخر

وضحكوا على السذج من المسلمين بأن يحفظوهم كتاب الله حفظ الببغاوات دون فهم ووعي وتطبيق وعمل ويقولون لهم هذا هو الإسلام !!!

لم يتجرأ الأعداء على هذه الجرائم إلا لأنهم يعلمون أن المسلمين لن يحركوا ساكنا

فهم ما بين ساكت أو مبرر أو قامع أو مستنكر بلسانه وينتهي الأمر عند هذا الحد

لقد فات هؤلاء الطغاة وأعوانهم وأولئك الكفار وشياطينهم أن هذا الكتاب

« فِيهِ نَبَأُ مَا كَانَ قَبْلَكُمْ وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ وَمَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِى غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ الَّذِى لاَ تَزِيغُ بِهِ الأَهْوَاءُ وَلاَ تَلْتَبِسُ بِهِ الأَلْسِنَةُ وَلاَ يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ وَلاَ يَخْلَقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدِّ وَلاَ تَنْقَضِى عَجَائِبُهُ هُوَ الَّذِى لَمْ تَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ حَتَّى قَالُوا (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِى إِلَى الرُّشْدِ) مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِىَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ »

لن يتحدى القرآن أحد إلا أخذه الله أخذ عزيز مقتدر كائنا من كان

{000 وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} (21) سورة يوسف

ولكن الأدهى وأمر في هذا الأمر الجلل سكوت المسلمين ولا سيما مشايخهم على ما يفعل في كتاب الله تعالى في بلاد المسلمين

ثم إنكارهم على ما يفعل هنا وهناك من قبل الكفار الأصليين

وهذا هو عين النفاق

فعند الإمام أحمد رحمه الله في مسنده 23056- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ أَبِى أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِى الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ » . تحفة 2102 معتلى 1330 مجمع 5/239

بل هم أخطر من الدجال على هذه الأمة

ففي مسند أحمد 21903- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ عَنْ أَبِى تَمِيمٍ الْجَيْشَانِىِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ كُنْتُ مُخَاصِرَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمًا إِلَى مَنْزِلِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ « غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتِى مِنَ الدَّجَّالِ » . فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَدْخُلَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ شَىْءٍ أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتِكَ مِنَ الدَّجَّالِ قَالَ « الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ » . معتلى 8114

إن الاحتكام إلى منهج الله في كتابه ليس نافلة ولا تطوعا ولا موضع اختيار ، إنما هو الإيمان . .

أو . . فلا إيمان . .

وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت