الأول، وأدخل الحجر فيها، فلما انتهى إلى موضع الركن الأسود، جاء به ابن الزبير وولده حتى رفعوه ووضعوه بأيديهم في ساعة خالية، تحروا بها غفلة الناس نصف النهار في يوم صائف.
وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن عبد العزيز بن المطلب، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبي جعفر، قال: ابن الزبير وضعه وولده نصف النهار في حر شديد، فرأيت قريشًا غضبوا في ذلك.
وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن ابن جريج عن خلاد بن عطاء، عن أبيه -وكان يعمل في البيت محتسبًا- قال: وكان الركن في تابوت مقفل عليه، فلما كان وقت وضعه وقد نقر له حجران طوبق بينهما، ثم أدخل فيه، فلما فرغ من ذلك خرج ابن الزبير في يوم صائف نصف النهار، فأشار إلى جبير بن شيبة الحجبي، فأدخلاه في موضعه وبنى عليه، قال عطاء أبو خلاد: وأنا حاضر ذلك.
وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن ابن جريج، عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي، عن مسافع الحجبي، قال: لما بنى ابن الزبير البيت حتى بلغ موضع الركن تواعد الحجبة، قال مسافع: وأنا فيهم، فلما دخل ابن الزبير في الصلاة، حسبت الظهر، خرج الحجبة بالركن من الصفوف وأنا فيهم، فرفعناه فجاء حمزة بن عبد الله بن الزبير وأخذ بطرف الثوب فرفع معنا، وأخبرني مسافع أن الركن أخذ عرض الضفير، ضفير البيت.