قال أبو الوليد: الحزورة، وهي كانت سوق مكة، كانت بفناء دار أم هانئ ابنة أبي طالب، التي كانت عند الحناطين (٢) ، فدخلت في المسجد الحرام، كانت في أصل المنارة إلى الحثمة، والحزاور، والجباجب: الأسواق، وقال بعض المكيين: بل كانت الحزورة في موضع السقاية، التي عملت الخيزران بفناء دار الأرقم، وقال بعضهم: كانت بحذاء الردم في الوادي، والأولى أنها كانت عند الحناطين أثبت، وأشهر عند أهل مكة، وروى سفيان عن ابن شهاب قال: قال رسول الله ﷺ، وهو بالحزورة: "أما والله إنك لأحب البلاد إلى الله سبحانه، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت". قال سفيان: وقد دخلت الحزورة في المسجد الحرام، وفي الحزورة يقول الجرهمي:
(١) الفاكهي ٤/ ٢٠٣.
(٢) لدى الفاكهي: "الخياطين".
(٣) الفاكهي ٤/ ٢٠٦.