حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس قال: إذا دخل القاتل الحرم، لم يجالس ولم يبايع ولم يؤو، ويأتيه الذي يطلبه فيقول: يا فلان اتق الله في دم فلان واخرج من المحارم، فإذا خرج أقيم عليه الحد.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا سعيد بن سالم عن ابن جريج، قال قلت لعطاء: ما قوله تعالى: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: ٩٧] قال: يأمن فيه كل شيء دخله، قال: وإن كان صاحب دم إلا أن يكون قتل في الحرم، فيقتل فيه، فإن قتل في غيره ثم دخله أمن حتى يخرج منه، ثم تلا عند ذلك: ﴿وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ [البقرة: ١٩١] .
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج عن عطاء قال: أنكر ابن عباس قتل ابن الزبير سعدًا مولى عقبة، وأصحابه قال: تركه في الحل، حتى إذا دخل الحرم أخرجه منه فقتله، فقال رجل من القوم: قاتلوه، قال: أولم يؤمنوا إذا دخلوا الحرم؟ قلت لعطاء: أرأيت لو وجدت فيه قاتل أبي أو أخي؟ قال: إذا تدعه واعزم على الناس أن لا يؤوه، ولا يجالسوه ولا يبايعوه حتى يخرج، فلعمري ليوشكن أن يخرج منه، فقال له سليمان بن موسى: فعبدي أبق فدخله قال: فخذه إنك لا تأخذه لتقتله.