قال أبو الوليد: فاضح بأصل جبل أبي قبيس، ما أقبل على المسجد الحرام والمسعى، كان الناس يتغوطون هنالك، فإذا جلسوا لذلك كشف أحدهم ثوبه، فسمي ما هنالك فاضحًا (١) .
وقال بعض المكيين: فاضح من حق آل نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، إلى حد دار محمد بن يوسف فم الزقاق، الذي فيه مولد رسول الله ﷺ، وإنما سمي فاضحًا؛ لأن جرهما وقطورا، اقتتلوا دون دار ابن يوسف عند حق آل نوفل بن الحارث، فغلبت جرهم قطورا، وأخرجتهم من الحرم وتناولوا النساء ففضحن، فسمي بذلك فاضحًا (٢) ، قال جدي: وهذا أثبت القولين عندنا وأشهرهما.
الخندمة الجبل الذي ما بين حرف السويداء إلى الثنية، التي عندها بئر بن أبي السمير في شعب عمرو، مشرفة على أجياد الصغير، وعلى شعب ابن عامر، وعلى دار محمد بن سليمان في طريق منى، إذا جاوزت المقبرة على يمين الذاهب إلى منى (٣) . وفي الخندمة قال رجل من قريش لزوجته، وهو يبري نبلا له، وكانت أسلمت سرًّا، فقالت له: لم تبري هذا النبل؟ قال: بلغني أن محمدًا يريد أن يفتتح مكة، ويغزونا فلئن جاءونا لأخدمنك خادمًا من
(١) الفاكهي ٤/ ١٣٢.
(٢) الفاكهي ٤/ ١٣٣.
(٣) الفاكهي ٤/ ١٣٣.