قومك رفعوا بابها؟ " قالت: قلت: لا قال: "تعززا لئلا يدخلها أحد إلا من أرادوا، فكان الرجل إذا كرهوا أن يدخلها يدعونه يرتقي حتى إذا كاد يدخلها دفعوه فسقط" قال عبد الملك: أنت سمعتها تقول هذا؟ قال: قلت: نعم قال: فنكت بعصاه ساعة ثم قال: لوددت أني تركته وما تحمل.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن عروة عن عائشة قالت: ما أبالي صليت في الحجر أو في الكعبة.
حدثنا أبو الوليد، حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدثنا الدراوردي، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله -صلى الله عليه سلم- بيدي فأدخلني الحجر فقال لي: "صلي في الحجر إذا أردت دخول البيت، فإنما هو قطعة من البيت، ولكن قومك استقصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت" (١) .
حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا جدي، عن خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن سلمة المخزومي قال: حدثني المبارك بن حسان الأنماطي قال: رأيت عمر بن عبد العزيز في الحجر فسمعته يقول: شكا إسماعيل ﵇ إلى ربه ﷿ حر مكة، فأوحى الله تعالى إليه: "إني أفتح لك بابًا من الجنة في الحجر، يجري عليك منه الروح إلى يوم القيامة" وفي ذلك الموضع توفي، قال خالد: فيرون أن ذلك الموضع ما بين الميزاب إلى باب الحجر الغربي فيه قبره.
(١) الجامع اللطيف ص ١٣٠.