شراب قد مغث وثفل وخاضته الأيدي، ووقع فيه الذباب وفي البيت شراب هو أصفى منه، قال: "منه فاسقني"، يقول ذلك ثلاث مرات، وأعاد النبي ﷺ قوله ثلاث مرات كل ذلك يقول: "منه فاسقني"، فسقاه منه فشرب، قال ابن طاوس: فكان أبي يقول: هو من تمام الحج.
حدثني جدي قال: حدثنا ابن عيينة عن عاصم الأحول عن الشعبي، عن ابن عباس قال: رأيت النبي ﷺ نزع له دلو من ماء زمزم فشرب قائمًا.
حدثني جدي قال: حدثنا ابن عيينة، عن مسعر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه، أن النبي ﷺ أتي بدلو من ماء زمزم، فاستنثر خارجًا من الدلو ومضمض ثم مج فيه، قال مسعر: مسكًا أو أطيب من المسك.
حدثني جدي عن سعيد بن سالم، عن عثمان قال: أخبرني حنظلة بن أبي سفيان الجمحي أنه سمع طاوسًا يقول: أتى النبي ﷺ، السقاية فقال: "اسقوني"، فقال عباس: إنهم قد مرثوه وأفسدوه أفأسقيك؟ فقال رسول الله ﷺ: "اسقوني منه"، فسقوه منه ثم نزعوا له دلوًا فغسلوا له وجهه وتمضمض فيه فقال: "أعيدوه فيها" ثم قال: "إنكم على عمل صالح لولا ان يتخذ سنة لأخذت بالرشاء والدلو".
حدثني جدي عن عبد المجيد، عن عثمان بن الأسود عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كنا مع رسول الله ﷺ في صفة زمزم، فأمر بدلو فنزعت له من البئر فوضعها على شفة البئر، ثم وضع يده من تحت عراقي الدلو ثم قال: "بسم الله" ثم كرع فيها فأطال، ثم أطال فرفع رأسه فقال: "الحمد لله"، ثم عاد فقال: "بسم الله"، ثم كرع فيها فأطال وهو دون الأول، ثم رفع رأسه فقال: "الحمد لله"، ثم كرع فيها فقال: "بسم الله" فأطال وهو دون الثاني، ثم رفع رأسه فقال: "الحمد لله"، ثم قال ﷺ: "علامة ما بيننا وبين المنافقين لم يشربوا منها قط حتى يتضلعوا".