بشق اليمن فقال: أيها الناس، كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فأجيبوا ربكم، فأجابوه من تحت التخوم السبعة، ومن بين المشرق والمغرب إلى منقطع التراب من أقطار الأرض كلها: لبيك اللهم لبيك قال: وكانت الحجارة على ما هي عليه اليوم، إلا أن الله ﷿ أراد أن يجعل المقام آية فكان أثر قدميه في المقام إلى اليوم قال: أفلا تراهم اليوم يقولون: لبيك اللهم لبيك؟ قال: فكل من حج إلى اليوم فهو ممن أجاب إبراهيم، وإنما حجهم على قدر إجابتهم يومئذ.
فمن حج حجتين فقد كان أجاب مرتين، أو ثلاثًا فثلاثًا على هذا، قال: وأثر قدمي إبراهيم في المقام آية وذلك قوله تعالى: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: ٩٧] .
وقال ابن إسحاق: وبلغني أن آدم ﵇ كان استلم الأركان كلها قبل إبراهيم، وحجه إسحاق وسارة من الشام، قال: وكان إبراهيم ﵇ يحجه كل سنة على البراق، قال: وحجت بعد ذلك الأنبياء والأمم.