فزعموا أن عمرو بن لحي أخرج ذلك الجرهمي من مكة، فنزل بأطم من أعراض مدينة النبي ﷺ نحو الشام فقال الجرهمي وقد تشوق إلى مكة:
قال: فكان عمرو بن لحي يلي البيت وولده من بعده خمسمائة سنة، حتى كان آخرهم حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو، فتزوج إليه قصي ابنته حبى بنة حليل، وكانوا هم حجابه وخزانه والقوام به وولاة الحكم بمكة، وهو عامر لم يخرب فيه خراب ولم تبن خزاعة فيه شيئًا بعد جرهم ولم تسرق منه شيئًا علمناه ولا سمعنا به، وترافدوا على تعظيمه والذب عنه، وقال في ذلك عمرو بن الحارث بن عمرو الغبشاني:
حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران قال: خرج أبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي قبيل الإسلام في نفر من قريش يريدون
(١) كذا في الأصل، ب. وفي أ: "وأهل".