…كان عهد النبوة هو بداية نشأة القواعد ، ولا غرو فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أفصح العرب وهو من أوتي جوامع الكلم ، ولذا جعل أهل العلم عددًا من الأحاديث النبوية قواعد ينطوي تحتها فروع كثيرة ومن تلك الأحاديث النبوية التي سرت مسرى القاعدة والضابط فيما بعد:
1 -قوله - صلى الله عليه وسلم -:"الخراج بالضمان" (1)
2 -قوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا ضرر ولا ضرار" (2)
وغير ذلك من الأحاديث التي جمع فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - بما أوتي من جوامع من جوامع الكلم فروعًا عدة في قاعدة واحدة .
ب - في عهد الصحابة:
…هناك عدد من الآثار المنقولة عن الصحابة ، جرت مجرى القاعدة و الضابط من ذلك:
…1 - قول عمر - رضي الله عنه -:"مقاطع الحقوق عن الشروط" (3) .
…2 - قول علي - رضي الله عنه -:"من قاسم الربح فلا إثم عليه (4) ".
ج - في عصر التابعين:
(1) حديث حسن، أخرجه أبو داود في سننه - حديث 3508 و الترمذي في جامعه - حديث 1285 و قال حديث حسن صحيح ، و أخرجه النسائي في سننه - حديث 4490 و ابن ماجه في سننه - حديث 2242 و ابن حبان في صحيحه - حديث 1125 ، و في إسناده مخلد بن خفاف لكن للحديث طرقا يتقوى بها كما في سنن أبي داود - حديث 3510 و سنن ابن ماجه - حديث 2243 ، و الحديث صححه ابن القطان كما في التلخيص (3/22) .
(2) أخرجه ابن ماجه في سننه - حديث 2340 ، و أحمد في مسنده- حديث 22272 كلاهما من طريق موسى بن عقبة عن إسحاق بن يحيى عن عبادة به ، و في إسناده ضعف لجهالة إسحاق و للانقطاع بينه و بين عبادة.
(3) ذكره البخاري معلقًا في باب الشروط في النكاح بعد حديث 2720 لكن وصله سعيد بن منصور في سننه كما أفاد ذلك الحافظ ابن حجر في فتح الباري ( 5/380 ) .
(4) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه ( 8/253 ) .