………تنمية وتفعيل الشخصية القيادية
في السنة والسيرة النبوية
إعداد
هداية الله أحمد الشاش (1)
1427هـ - 2006م
المقدمة
……القيادة من أهم المسائل التي تفتقدها أمتنا الإسلامية ؛ بالرغم من أن الإسلام صنع القادة العظام ، ورعاهم ووجههم ، ولا يستطيع أحد أن ينكر هذه الحقيقة التاريخية .
… ما الذي دهانا ونحن ننتظر الفرج دون السعي لنكون رائدين لأمتنا في عصر بلغت فيه من الوهن الحضاري مبلغًا لما تبلغه في تاريخها أوهن وأشد منه .
…لقد مللنا من السلبية والتشكي ن سوء الحال وبؤسه ؛ وشغلنا هذا التشكي واللوم ونقد الفساد الإداري والمؤسساتي واستغلال المناصب القيادية ، شغلنا عن محاولة تغيير أنفسنا وتطويرها ومن ثم تغيير من حولنا، كل منا في دائرته من خلال الأسرة والمدرسة والمسجد .
…نعم إن للوسط أبرز الأدوار في تكوين أو تفعيل الشخصية ؛ وما يهمنا وجود المسئولية الاجتماعية لدى أفراد المجتمع المسلم ؛ فهذا الوسط ينبغي أن يوجَه بحيث ينمّي الخواص الاجتماعية للشخصية المسلمة ، وهي الوعي والمرحمة والإلف ، هذا الخواص إنما تنمو بالعمل التعليمي التفاعلي الاجتماعي منذ السن المبكر، وتنمو هذه الخواص بتنمية الإحساس بالآخرين والحساسية للآخرين والطواعية لقيم المجتمع المسلم ومعاييره والتوحد مع هذه الجماعة ؛ وكذلك بتنمية تقويم الفرد للجماعة واستجابة الفرد لتقويم الجماعة له ، وبالوعي أيضًا بمعنى الجماعة ، والتقبل والصبر والتسامح في التعامل مع الجماعة .
(1) باحثة وكاتبة ومحاضرة في العلوم الشرعية والتربوية ، خبيرة ومستشارة تربوية ، رئيسة حملة التوعية الأسرية بجمعية التعليم بحلب ، جوال 0096396966246 / البريد الالكتروني:muhammadaswad@hotmail.com