بسم الله الرحمن الرحيم
ورقة بحثية
بعنوان
المنهج النبوي في التربية والتعليم وأثره على المجتمع الإسلامي
إعداد
الدكتور محمد مصلح الزعبي
جامعة آل البيت-كلية الدراسات الفقهية-قسم أصول الدين-الأردن
مقدمة إلى
مؤتمر السنة النبوية
الذي سيعقد في رحاب جامعة اليرموك
في الفترة الواقعة ما بين17-18/2007
المقدمة:
الحمد الله الذي بعث لهداية خلقه مزيدا من الرسل والأنبياء، وخصهم بمزيد التعظيم والتبجيل، وجعل من أفضلهم وأكملهم سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وخصه بغاية التكريم والتفضيل، وميز شريعته باليسر والتسهيل، وحفظها من التغيير والتبديل، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، وعلى من تبعهم إلى يوم الدين وبعد:
ففي هذا الوقت العصيب الذي يتعرض فيه الإسلام والمسلمون إلى هجمة شرسة لا تفرق بين طائفة وأخرى حتى طالت هذه الهجمة سيد الكونين والثقلين؛ نبي الرحمة ورسول الهدى سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -فبات الدفاع عن دين الله ونبيه واجبا عينيا.
والأمة الإسلامية التي اختارها الله جل وعلا من بين جميع الأمم، وميزها الله بالوسطية لتكون شاهدة على غيرها، فقال جل ذكره: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } [البقرة:143] ، وهذه الأمة هي خير الأمم على الإطلاق، والخيرية فيها نابعة من اضطلاعها بمسؤولياتها التي على رأسها: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } [آل عمران:110] .