والباحث يعرض في هذا البحث أمثله لأنواع من العلاج وردت في السنة النبوية ولم يتوصل إليها العلم إلا بعد زمن طويل من بعثته صلى الله عليه وسلم. وبعضها لا يمكن أن يعرفه النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق الملاحظة والتجربة أو من واقع البيئة التي كان يعيش فيها كحديث الذباب مثلًا.
الكتابات السابقة:
كثيرون هم الذين كتبوا في (الطب في السنه النبوية) قديمًا وحديثًا. ولكني أردت في هذا البحث أن أجمع عددًا مما صح من الأحاديث وأدرسها دراسة حديثيه علمية. ليجمع فيها الصحة من الناحية النقلية والقوة من الناحية العلمية.
منهج البحث:
مهدت للدراسة ببحث مستقل بعنوان (منزلة أحاديث الطب في السنة النبوية) وبينت أن هذه الأحاديث وحي من الله عزوجل. ثم ذكرت الأحاديث المتعلقة بالناحية الطبية وقد جمعتها من كتب السنة المختلفة من صحاح وسنن ومسانيد وغيرها، فجمعت ثلاثين حديثًا مما صحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقمت بتخريجها ودراسة أسانيدها والتعليق عليها.
ثم نقلت شرح العلماء لها من الكتب التي اهتمت بالطب في السنة مما كتبه المتقدمون أمثال ابن القيم والذهبي ، وما كتبه المحدثون أمثال الدكتور محمد ناظم النسيمي في كتابه:"الطب النبوي والعلم الحديث"، والدكتور عبدالرزاق الكيلاني في كتابه:"الحقائق الطبية في الإسلام"وغيرهما من المهتمين والباحثين في هذا المجال.
والأحاديث الصحيحة التي تناولت قضايا طبية اكتشفها في العصور المتأخرة أكثر من ذلك بكثير ولكنني اكتفيت بهذا القدر تماشيًا مع ما هو مسموح به في المؤتمر.
هذا وقد اقتصرت في بحثي على ما صحّ من أحاديث دون الضعيف إذ إن العمدة في هذه المسائل على ما صح من الأحاديث، وقسمت هذه الأحاديث اثني عشر قسمًا، وجعلت لكل قسم منها عنوانًا يناسبه، وذيلت البحث بخاتمة ذكرت فيها أهم النتائج والتوصيات التي توصلت إليها، وختمت هذا كله بقائمة بأهم المصادر والمراجع التي رجعت لها.