فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 1114

وفي العصر الحديث تم استعمال ماء الكمأة في تجارب لعلاج أمراض العين، حيث جمع منه كمية ثم جفف وحول إلى مسحوق للاحتفاظ به مدة طويلة، ويتم استعماله بعد ذلك بإضافته إلى ماء مقطر حتى يصل إلى نفس نسبة تركيز ماء الكمأة الطبيعي، وماء الكمأة بني اللون وله رائحة نفاذة. ثم قام الأطباء بمعالجة الرمد الجيبي (التراكوما) في أطوار مختلفة مع إضافة أدوية أخرى لأمراض العين ثم ملاحظة النتائج الأخيرة والتي كانت إيجابية إلى حد كبير (1) .

خامسًا: الحبة السوداء

1-عن عائشة وأبي هريرة أنهما سمعا النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا الموت" (2) .

2-وعن أبي بكر بن أبي عتيق قال: عليكم بهذه الحُبيبة السوداء، فخذوا منها خمسًا أو سبعًا فاسحقوها، ثم اقطروها في أنفه -يعني المريض- بقطرات زيت في هذا الجانب وفي هذا الجانب، فإن عائشة حدثتني أنها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ……ثم ذكر حديثها السابق (3) .

الحبة السوداء عرّفها الأطباء المسلمون واستخدموها في العلاج لما لها من فوائد كثيرة ولما صح من أحاديث في فائدتها وهي الشونيز في لغة الفرس. ونقل الذهبي عن عبداللطيف البغدادي قوله: الشونيز هو الكمون الأسود ويسمى الكمون الهندي، ومنافعها جمة، ولذلك شاع إطلاق أنها شفاء من كل داء فيكون إطلاقًا كلياًّ ويراد به الأكثر مبالغة، وقال الله تعالى: { وأوتيت من كل شيء } ، ثم ذكر الذهبي فوائد عديدة لها (4) .

(1) -انظر تفصيل ذلك في كتاب الدكتور عبدالله السعيد"الكمأة"ص27-35، نقلًا عن المؤتمر الأول للطب الإسلامي المنعقد في الكويت /يناير 1981م.

(2) -رواه البخاري (5687-5688) عنهما ومسلم (2215) عن أبي هريرة فقط.

(3) -رواه البخاري (5687) .

(4) -الطب النبوي للذهبي ص64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت