…أولا/ العلم (1) : هو جمع المعرفة والمعلومات حول ظاهرة ما بطرق موضوعية تقوم على الملاحظة العلمية والتجريب، بهدف تفسيرها والتنبؤ بها وضبطها. فالعلم هو بمثابة مجموعة من المعارف تعتمد في تحصيلها على منهج علمي موضوعي ويهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف هي:
الفهم: ويتمثل في محاولة تفسير الظواهر وتحديد أسبابها الحقيقية والعوامل المؤثرة فيها.
التنبؤ: ويعني توقع حدوث الظاهرة في ضوء بروز بعض المؤشرات الدالة عليها مثل أسبابها أو عواملها.
الضبط: ويشير إلى إمكانية التحكم بالظاهرة وتوجيهها من خلال التحكم بأسبابها وعواملها.
ثانيا/ التعلم، مفهومه وخصائصه وأهميته (2) : التعلم سمة وقدرة يتميز بها الكائن البشري عن كافة المخلوقات الأخرى، فهو يشتمل على الأنماط السلوكية البسيطة والمعقدة منها، ويتجلى في مظاهر سلوكية متعددة عقلية واجتماعية وانفعالية ولغوية وحركية، تتمثل في التغير في الأنماط السلوكية وفي الخبرات، ويستدل عليها من خلال السلوك الخارجي القابل للملاحظة والقياس.
…إذن:
عرف علماء النفس التعلم بدلالة السلوك الخارجي نتيجة:
الخبرة (كرونباخ: 1977) .
النشاط أو التدريب أو الملاحظة (كلوزماير) .
الخبرة الناجحة (كلين: 1978) .
وعرفه آخرون بدلالة القدرات أو العمليات المعرفية (بياجيه) أو تغير في قابليات الأفراد التي تمكنهم من القيام بأداء معين (جانية) أو التغير في التبصر والسلوك والأداء والدافعية أو مجموعة منها (بيجي) .
فالتعليم هو:"العملية الحيوية الديناميكية التي تتجلى في جميع التغيرات الثابتة نسبيا في الأنماط السلوكية والعمليات المعرفية التي تحدث لدى الأفراد نتيجة لتفاعلهم مع البيئة المادية والاجتماعية".
(1) - الزغول ( عماد) : نظريات التعلم، عمان، الأردن: دار الشروق. الطبعة العربية الأولى: 2003م. ص: 17.
(2) - المرجع نفسه. ص: 28 وما بعدها.