فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويتعلق بفكرة الثواب والعقاب مسألة إحياء المراقبة والمحاسبة الذاتية فكرا وجسدا وروحا، وذلك بتربية الوازع الديني المرتبط بالإيمان بالله تعالى المتصف بكل صفات الكمال، المنزه عن صفات النقص، وأنه سبحانه الذي يحاسب على كل صغيرة وكبيرة وعندئذ يحيى الضمير الذاتي، والوازع الداخلي فيغدو حارسا على تصرفات الإنسان والرقيب على أعماله في السر والعلن، فهو السلطة العليا التي تحفز الفرد على الخيرات وتوصله إلى مرتبة الإحسان"أن تعبد الله كأنت تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك""رواه مسلم"فما أحوجنا اليوم إلى تحقيق هذا الهدف في علومنا التربوية والاجتماعية والإنسانية.
الهدف الثاني - الإنسانية:
ويتضمن هذا الهدف أمورا كثيرة غايتها إعداد الإنسان الصالح ومنها:
1-صفاء الفطرة ونقاؤها وتبرئتها من الذنوب والخطايا،"كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"فالسنة ترد الفرد إلى الفطرة السليمة.
2-تحرير العقول ، من التصورات الباطلة، وبناء تصورات صحيحة بدلا عنها تستقيم مع الفطرة السليمة والعقل الصحيح، لبناء حياة صحيحة وفق القواعد المنطقية والأسس العقلية التي ترفض الموروثات الجاهلية والعادات البالية، والتعصب الأعمى لتراث الأباء والأجداد. فعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل، قالوا: وما الفأل؟ قال: كلمة طيبة""البخاري"، وخير مثال نذكره هنا، عندما ذكر عمر بن الخطاب بشأن تقبيل الحجر"أما والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع (وهذا مدلول عقلي) ولولا إني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك" (وتقبيله للحجر من قبيل العبادة والاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (إنه حجر أنزل من الجنة) .