فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 1114

10-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الساعي على الأرملة ، والمسكين كالمجاهد في سبيل الله"ـ وأحسبه قال ـ:"كالقائم لا يفتر ، وكالصائم"

لا يفطر" (33) "

تعليقات العلماء على الحديث:

قال ابن بطال: (34) "من عجز عن الجهاد في سبيل الله وعن قيام الليل ، وصيام النهار ، فليعمل بهذا الحديث وليسع على الأرملة والمساكين ليحشر يوم القيامة في جملة المجاهدين في سبيل الله دون أن يخطو في ذلك خطوة ، أو يُنفق درهمًا ، أو يَلقى عدوًا ، أو ليحشر في زمرة الصائمين والقائمين وينال درجتهم وهو طاعمٌ نهاره ، نائمٌ ليله أيام حياته ، فينبغي لكل مؤمن أن يحرص على هذه التجارة التي لا تبور ، ويسعى على أرملة أو مسكين لوجه الله تعالى فيربح في تجارته درجات المجاهدين والصائمين والقائمين من غير تعب ولا نصب ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء"أهـ

دلالات الحديث وفوائده:

1)السعي على الأرملة والمسكين والإنفاق عليهما والقيام على أمورهما جهاد في سبيل الله بالمال والكلمة.

2)الحض على كشف كربة الضعفاء والمحتاجين وسد خلتهم وصون حرمتهم.

3)حِرْص الشريعة الإسلامية على تضامن المسلمين وتكافلهم وتعاونهم حتى يشتد البناء الإسلامي ويشمخ اللواء الرباني.

4)العطاء من أهل الإحسان ينبغي أن يكون بالبحث عن المحتاجين لا لجوء المحتاجين إليهم وهذا يؤكده لفظ الساعي.

5)شبه القائم على الأرملة والمسكين بما يصلحهما ويحفظهما بالمجاهد في سبيل الله ، لأن المداومة على ذلك تحتاج إلى صبر ومجاهدة للنفس والشيطان.

ـــــــــــــــــــــــــــ

33)البخاري في كتاب الأدب ، باب"الساعي على الأرملة" ( 5/2237 رقم 5661 ) ، ومسلم في كتاب الزهد والرقائق ، باب"الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم" ( 4/2286 ـ 2287 رقم 2982 ) .

34)شرح صحيح البخاري ( 9/218 )

العامل العاشر

كفالة اليتيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت